أغاني المنشورة


كتبتُ وسجلتُ الأغنية قيمة الإنسان في صيف عام ٢٠٢٥، تحت ضغط نفسي هائل. كنتُ أعيش حينها في ألمانيا، حيث أصبح المناخ السياسي تجاه الأصوات المؤيدة لفلسطين—بل المؤيدة للإنسانية—عدائيًا بشكل متزايد. ويمكن رؤية ذلك بوضوح في مقاطع الفيديو لمظاهرات برلين: متظاهرون سلميون يُضربون ويُسكتون.

الأغنية قيمة الإنسان وُلدت من شعور عميق بالخيبة. وجدتُ نفسي في بلدٍ يدّعي الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، لكنه ينكرها بأقسى الطرق. إنها صرخة من الداخل—نداءٌ إلى العرب لكسر الصمت، وعدم السماح بحدوث جريمة القرن بحق إخوتهم وأخواتهم.

لكن هذه الأغنية تتجاوز ذلك؛ إنها من أجل الإنسانية. إنها محاولة لاستعادة "قيمة الإنسان". أسأل فيها: ما هي آفاق الإنسانية حين يُقتل الطفل أمام الأعين؟ أتحدث عن الحاجة الملحّة لبناء عالم جديد، قائم على قيم إنسانية حقيقية.

استمع هنا
https://ffm.to/qimatalensan


"صمود ميكنو" ليست مجرد أغنية. إنها شهادة. سجّلتها تكريمًا للسفينة الأسطورية ميكنو، الوحيدة التي استطاعت أن تخترق الجدار الوهمي وتدخل مياه غزة. لا بالسلاح، بل بالكرامة. لا بالضجيج، بل بالحضور.

صحيح أن ميكنو لم تصل إلى شاطئ غزة، لكنها كسرت الحصار—وبذلك، أنجزت مهمتها أمام الإنسانية. كان فعلًا من أفعال المقاومة الخالصة، شقًّا مضيئًا في جدار الصمت.

لم يُسجّل القبطان أيّ فيديو لنفسه. لم يفكّر في لحظة اعتقاله. بل أحبّ فقط. وأبحر فقط. تحية لذلك القبطان، لذلك الرجل الحقيقي، بملامحه العربية الأصيلة. لا نعرف عنه شيئًا. فقط نأمل أن يكون بخير، هو ومن معه على متن سفينة ميكنو.

هذه الأغنية لهم. للذين لا يستسلمون. للذين يحوّلون البحر إلى طريق، ويجعلون من الغناء سلاحًا للحقيقة. هذه الأغنية لعشّاق الشعب الحقيقيين، لدمٍ يغلي بالشجاعة. أتمنى أن يكون صوتي دائمًا صدىً للحقيقة

كُتبت وسُجّلت في ٣ أكتوبر. تُغنّى بشكل أساسي بالعربية، وتحتوي على عبارات بالإسبانية والإنجليزية

استمع هنا
https://ffm.to/sumudmikeno

هذه الأغنية مبنية على قصيدة خالدة للشاعر الفارسي سعدي الشيرازي، الذي عاش قبل أكثر من ثمانمئة عام. ورغم مرور القرون، ما زالت كلماته تنبض بالحقيقة نفسها: أن البشر جسد واحد، وأن الألم يصبح لا يُحتمل حين يتخلى الإنسان عن إنسانيته.

في هذا العمل، أحاول أن أستعيد جوهر ذلك الشعر الفارسي القديم، ولكن بروح عربية معاصرة — جوهر التعاطف، والقدرة على الشعور بوجع الآخر، والإيمان بأن مصائر البشر مترابطة مهما اختلفت لغاتهم وأوطانهم. وفي زمن يشتد فيه القسوة والصمت، تصبح هذه الرسالة أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.

هذه الأغنية دعوة لأن نرى بعضنا بقلوبنا، وأن نتذكر أن الإنسان لا يُسمّى إنسانًا إلا حين يتألم لأجل غيره.

https://ffm.to/banuadam استمع هنا